الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

44

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

عايشة بغلتها لمنع دفن الحسن عليه السّلام عند جدهّ . وحينئذ فأي عبرة تبقى بما فيه والكذّاب لا يصدق ، إلّا إذا كان شاهد على صدقه ، والدخيل لا يروج إلّا أن يستخرج غشهّ . والرضي رضى اللّه عنه فعل ذلك هنا فأسقط قوله : « إنّ اللّه جعل لظالم هذه الامّة العفو والمغفرة » . وأسقط قوله : « ودعوا النّاس إلى الإصلاح » . قوله : « وإنّ المبدعات المشبهات » أي : بالسنن . « من المهلكات » لأنّ الإنسان يغتر بها . « إلّا ما حفظ اللّه منها » هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) ، ولفظة ( منها ) زائدة لعدم وجودها في ( ابن ميثم ) ( 2 ) ، وكذا في ( المستند ) ، ومنه يظهر أنّ وجودها في نسخة من ( ابن أبي الحديد ) غير صحيحة ( 3 ) . « وإن في سلطان اللّه عصمة » أي : حفظ . « لأمركم فأعطوه طاعتكم غير ملوّمة » هكذا في ( المصرية ) ( 4 ) ، وقال ( ابن ميثم ) وفي نسخة ( ملوية ) ( 5 ) ، وهو الأنسب مع أنهّ كذا في ( المستند ) . « واللّه لتفعلن أو لينقلن عنكم سلطان الإسلام ، ثم لا ينقله إليكم أبدا حتّى يأرز الأمر » أي : يجتمع وينضمّ ، يقال : « أرزت الحيّة إلى حجرها » . وقال الشاعر : وقد أرزت من بردهنّ الأنامل « إلى غيركم » قال ابن أبي الحديد : فإن قيل : كيف لم يعد إليهم وقد عاد بالخلافة العباسية قلت : لأن الشرط - وهو عدم الطاعة - لم يقع . وقال قوم :

--> ( 1 ) نهج البلاغة 2 : 99 . ( 2 ) شرح ابن ميثم 3 : 324 عند شرح فقرات الخطبة . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 295 . ( 4 ) نهج البلاغة 2 : 99 . ( 5 ) شرح ابن ميثم 3 : 325 .